إدانة عربية وإسلامية ودولية واسعة لاعتراف الاحتلال بـ"أرض الصومال" وسط تحذيرات من تهجير الفلسطينيين
أدانت أكثر من 21 دولة عربية وإسلامية وإفريقية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، بشدة إعلان الاحتلال الإسرائيلي اعترافه بما يسمى "أرض الصومال"، وذلك عقب إعلان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يوم الجمعة، معتبرين الخطوة "سابقة خطيرة" وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتأتي هذه الإدانات المتوالية وسط تحذيرات فلسطينية من ربط هذه الخطوة بمخططات تهجير قسري لأبناء قطاع غزة. جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية ومنظمة التعاون الإسلامي، شددوا فيه على أن هذا الإجراء الأحادي غير المسبوق يحمل تداعيات خطيرة على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ويتنافى مع مبادئ القانون الدولي. كما أكد مجلس التعاون الخليجي رفضه القاطع لهذا الإجراء، محذرًا من تقويض ركائز الاستقرار وفتح الباب أمام مزيد من التوترات. على الصعيد الفلسطيني، رفضت حركة حماس بأشد العبارات هذا الاعتراف، معتبرة إياه محاولة مرفوضة لاكتساب شرعية زائفة لكيان متورط في جرائم حرب وإبادة جماعية. وحذرت الحركة من مخططات الاحتلال لتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، بما في ذلك استخدام "أرض الصومال" كوجهة محتملة لأبناء غزة. من جانبها، أكدت الرئاسة الفلسطينية دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال، ورفضها المساس بأمنه واستقراره، مشيدة بالمواقف العربية الرافضة لهذه الخطوة التي تهدف إلى محاولات يائسة لتهجير الفلسطينيين. وفي سياق متصل، تلقى أمير دولة قطر اتصالاً هاتفياً من الرئيس الصومالي، الذي أعرب عن خالص شكره وتقديره لدور قطر ودعمها في اتخاذ موقف دولي رافض للقرار الإسرائيلي. وأكدت دولة قطر رفضها القاطع للخطوة الإسرائيلية، مشددة على أن الأحرى بالاحتلال الاعتراف بدولة فلسطين وإنهاء الحرب على قطاع غزة، بدلاً من المضي في سياساته الرعناء التي تقوض الشرعية الدولية.