إسرائيل تعترف بـ"أرض الصومال" وسط إدانات واسعة وتركيا ترد بتحركات استراتيجية بالقرن الإفريقي
أعلنت إسرائيل مؤخراً اعترافها الرسمي بما يُسمى بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة، في خطوة أحادية هي الأولى من نوعها دولياً، أثارت موجة غضب ورفض واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد جاء هذا الاعتراف، الذي وُصف بامتداد لـ"روح اتفاقيات أبراهام"، مع وعود إسرائيلية بتوسيع التعاون الاقتصادي والأمني ودعوة لرئيس الإقليم الانفصالي لزيارة تل أبيب، في سياق سعي الاحتلال لتوسيع نفوذه في منطقة القرن الإفريقي الحيوية.
قوبلت هذه الخطوة بإدانة شديدة من قبل الصومال ومصر وتركيا ودول الخليج والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي. وعقدت الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً دانت فيه الاعتراف الإسرائيلي، مؤكدة أنه "إجراء تهديدي للسلم والأمن الدوليين"، وحذرت من توظيفه لفتح موانئ شمال الصومال، أو إنشاء قواعد عسكرية، أو ربطه بمخططات تهجير الفلسطينيين.
من جانبه، شن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجوماً حاداً على رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، معتبراً أن القرار الإسرائيلي "غير شرعي ولا يمكن قبوله"، ويشكل محاولة لجر المنطقة إلى عدم الاستقرار. وشدد إردوغان على أن وحدة أراضي الصومال وسيادتها تمثلان أولوية لأنقرة، رافضاً أي مساس بالسيادة الصومالية.
وفي رد عملي على الخطوة الإسرائيلية، أعلن الرئيس التركي أن بلاده تخطط للشروع في عمليات التنقيب عن الطاقة في الصومال عام 2026، ضمن توسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، كما تعتزم أنقرة إنشاء ميناء فضائي هناك. وتؤكد هذه التحركات التركية رغبة أنقرة في تعزيز حضورها الإقليمي ودعم الصومال في مواجهة التحديات التي تهدد سيادته ووحدته.