اختراق علمي: أدمغة مصغرة تكشف إشارات واضحة للفصام والاضطراب ثنائي القطب
نجح باحثون في جامعة جونز هوبكنز مؤخرًا في تطوير أدمغة مصغرة بحجم حبة البازلاء داخل المختبر، في خطوة علمية واعدة تهدف إلى الكشف عن إشارات دماغية واضحة للفصام والاضطراب ثنائي القطب. يمثل هذا الإنجاز فرصة غير مسبوقة لرصد سلوك الخلايا العصبية لدى المصابين بهذه الاضطرابات النفسية الشائعة التي طالما شكلت تحديًا في تشخيصها وعلاجها، مما يمهد الطريق لتحسين دقة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.
تُعد هذه الاضطرابات النفسية من أكثر الأمراض شيوعًا عالميًا، إلا أن تشخيصها ظل معقدًا بسبب الغموض الذي يكتنف أسبابها الجزيئية. فخلافًا لأمراض عصبية أخرى مثل باركنسون، لا توجد مؤشرات دماغية واضحة للفصام والاضطراب ثنائي القطب، مما يدفع الأطباء للاعتماد على التقييم السريري واختيار الأدوية بطريقة التجربة والخطأ. وقد نُشرت تفاصيل هذه الدراسة الرائدة في مجلة APL Bioengineering.
أوضحت المهندسة الطبية الحيوية آني كاثوريا، قائدة الدراسة في جامعة جونز هوبكنز، أن هذه الأدمغة المصغرة تتيح فهمًا أعمق لكيفية اختلاف سلوك الخلايا العصبية لدى مرضى الفصام والاضطراب ثنائي القطب. ويكمن الأمل في إمكانية استخدام هذه النماذج الدماغية المتطورة مستقبلًا ليس فقط لتأكيد التشخيص بدقة أكبر، بل وأيضًا لاختبار فعالية الأدوية الجديدة بشكل أكثر استهدافًا، ما قد يفتح آفاقًا لعلاجات شخصية ومبتكرة.