اختراق علمي: رقاقة بحجم شعرة تغير مستقبل الحوسبة الكمومية وتعد بتصنيع واسع
في تطور علمي بارز نُشرت نتائجه مؤخراً في مجلة "Nature Communications"، حقق باحثون بقيادة جيك فريدمان والبروفيسور مات آيشنفيلد من مختبرات سانديا الوطنية، إنجازاً مهماً في مجال الحوسبة الكمومية. تمثل هذا الإنجاز في تطوير جهاز بصري متناهي الصغر، لا يتجاوز حجمه 100 مرة عرض شعرة الإنسان، يتمتع بقدرة فائقة على التحكم الدقيق في الضوء الليزري، وهو ما يُعد حجر الزاوية لتشغيل الحواسيب الكمومية المستقبلية التي قد تعتمد على آلاف أو ملايين الكيوبتات.
ويُعتبر هذا الجهاز الجديد، الذي يعمل كمعدل لطور الضوء، خطوة نوعية نحو تحقيق الحوسبة الكمومية على نطاق واسع. فما يميزه، إلى جانب حجمه المجهري، هو إمكانية تصنيعه باستخدام تقنيات إنتاج الرقائق الإلكترونية الحديثة المعتادة، مما يبشر بقدرة على إنتاجه بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة، وهو تحدٍ رئيسي يواجه تطوير التكنولوجيا الكمومية حالياً.
ويعتمد مبدأ عمل الجهاز على استغلال اهتزازات بترددات ميكروويف عالية جداً، تتيح له التحكم في خصائص الضوء الليزري بدقة متناهية. هذه القدرة على التعديل الدقيق تفتح آفاقاً واسعة لتوليد ترددات ليزرية جديدة، والتي تعد أساسية للتحكم في الكيوبتات (البتات الكمومية) وتطوير أنظمة حوسبة كمومية أكثر تعقيداً وكفاءة. هذا التقدم لا يغير فقط من طريقة التفكير في تصميم المكونات الكمومية، بل يمهد الطريق لثورة محتملة في قدرات المعالجة الحاسوبية.