تدهور الثقة بالحكومة الإسرائيلية وجدل حول تدخل أمريكي يعصف بالساحة السياسية
كشفت استطلاعات رأي حديثة في إسرائيل عن حالة من الاضطراب السياسي الداخلي، تميزت بتدهور ثقة الجمهور في الحكومة القائمة وجدل واسع حول تدخل خارجي محتمل، وذلك في ظل انقسام حول موعد الانتخابات القادمة وتأثير محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
فقد وصف ما يقرب من نصف الجمهور في إسرائيل، وتحديداً 46%، أقوال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حول منح عفو لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من تهم الفساد بأنها تدخل غير لائق في الشؤون الإسرائيلية. في المقابل، اعتبر 38% أن هذه الأقوال شرعية، مما يعكس انقساماً حاداً في الرأي العام حول مسألة التدخل الأجنبي في القضايا الداخلية الحساسة.
وفيما يتعلق بالوضع الحكومي، أظهرت الاستطلاعات أن أكثر من نصف الإسرائيليين، بنسبة 52%، لا يثقون بالحكومة الحالية، بينما يرى 37% فقط أنها تحظى بثقة الشعب. هذا التدهور في الثقة يغذي الدعوات لتبكير موعد الانتخابات، حيث يرى 42% ضرورة لإجرائها في أقرب وقت ممكن، مقابل 48% يفضلون إبقاءها في موعدها القانوني في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وعلى الصعيد الانتخابي، تشير الاستطلاعات إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو سيبقى الحزب الأكبر، بحصوله على ما يتراوح بين 26 و27 مقعداً لو أجريت الانتخابات اليوم. يليه حزب برئاسة نفتالي بينيت الذي قد يحصل على 19 إلى 21 مقعداً، بينما تتوزع المقاعد المتبقية على أحزاب متعددة مثل "الديمقراطيون" و"ييش عتيد" وأحزاب دينية وقومية، مما يؤكد استمرار التشرذم في الخريطة السياسية الإسرائيلية والتحديات المتواصلة في تشكيل ائتلافات حكومية مستقرة.