اعتراف إسرائيلي بفشل استخباري ذريع: عدم اختراق قيادة حماس لعقدين كاملين
كشفت تقارير داخلية إسرائيلية عن إقرار أجهزة الأمن في الكيان بفشلها الذريع في زرع أو تشغيل أي عميل استخباري مؤثر داخل قيادة حركة حماس، عسكرية كانت أم سياسية، وذلك منذ الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005. ويُعتبر هذا الإخفاق الاستراتيجي، الذي امتد لنحو عقدين من الزمن، أحد أبرز العوامل الرئيسية التي قادت إلى الفشل الاستخباري الكبير الذي سبق هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وتعترف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بما فيها تلك المتخصصة في التجسس البشري، داخليًا بأنها لم تمتلك طوال هذه الفترة الطويلة مصادر معلومات بشرية ذات قيمة حقيقية ضمن هرم قيادة الحركة. هذا الاعتراف يأتي على الرغم من القدرات الاستخبارية الهائلة التي توظفها إسرائيل في مناطق جغرافية أبعد وأكثر تعقيدًا، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا الفشل المستمر.
ويثير هذا التقرير تساؤلات جدية حول فعالية الاستراتيجيات الإسرائيلية في جمع المعلومات عن المقاومة الفلسطينية، خاصة بعد إقرارها بعدم القدرة على اختراق الصفوف القيادية لحركة بحجم حماس. ويشير المحللون إلى أن هذا الفشل المستمر يمثل ضربة قاسية لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ويعكس قوة التماسك الأمني داخل قيادة الحركة، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في الإخفاقات الأخيرة.