[الأرض تستعد للمعان في أقرب نقطة من الشمس السبت المقبل بظاهرة فلكية سنوية]
تستعد الكرة الأرضية لاستقبال ظاهرة فلكية سنوية مميزة مساء السبت الموافق الثالث من يناير لعام 2026، حيث تصل إلى أقرب نقطة في مدارها حول الشمس، المعروفة فلكياً بـ"نقطة الحضيض". هذه الظاهرة الطبيعية، التي تتكرر في بداية كل عام، ستجعل كوكبنا على مسافة تقارب 147 مليون كيلومتر من النجم المركزي لمجموعتنا الشمسية، بفارق خمسة ملايين كيلومتر تقريباً عما كانت عليه خلال شهر يوليو الماضي عندما كانت في أبعد نقطة. أفادت دراسات فلكية أن الأرض تبلغ نقطة الحضيض سنوياً في مطلع شهر يناير، بينما تصل إلى أبعد نقطة في مدارها حول الشمس، والتي تسمى "نقطة الأوج"، في شهر يوليو من كل عام. هذه التغيرات الدورية في المسافة بين الأرض والشمس هي جزء طبيعي من حركة الكواكب في المجموعة الشمسية، وتتكرر بانتظام ودقة متناهية. يؤكد خبراء الفلك أن التغير في المسافة بين الشمس والأرض، على الرغم من أهميته الفلكية، ليس هو السبب الرئيسي وراء التغيرات المناخية التي يشهدها سطح الأرض. ومع ذلك، يلعب هذا التقارب أو التباعد دوراً هاماً في التأثير على عدد أيام الفصول الفلكية الأربعة، مما يعكس التعقيد في التفاعلات الكونية. تعد هذه الظاهرة من الظواهر الكونية العادية التي لا تحمل أي آثار سلبية أو تهديدات لسكان الكوكب، بل هي تذكير بدقة وانتظام الحركة الفلكية التي تحكم وجودنا في هذا الكون الشاسع، وتوفر فرصة للمهتمين بعلوم الفلك لمتابعة هذه الأحداث الطبيعية المتكررة التي تشهدها سماء كوكبنا.