الأمم المتحدة تكشف عن "مدينة أشباح" في الفاشر السودانية بعد شهور من الصراع
كشفت الأمم المتحدة اليوم عن صور مأساوية لمدينة الفاشر غربي السودان، التي وصفها موظفوها بـ"شبه المهجورة"، وذلك بعد زيارة نادرة قاموا بها الجمعة الماضية. الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هدفت إلى تقييم الوضع الإنساني وإمكانية إيصال الإمدادات الأساسية إلى من تبقى من سكانها.
وأوضحت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية بالسودان، دينيس براون، أنه من الصعب تحديد العدد الدقيق للمدنيين الذين بقوا في الفاشر، مشيرةً إلى أن الموظفين الأمميين لم يروا سوى عدد قليل جداً من الأشخاص. وأضافت براون أن هؤلاء يعيشون ظروفاً قاسية، متخذين من المباني المهجورة مأوى لهم، أو يقيمون في مخيمات بدائية شُيدت من أغطية بلاستيكية بسيطة، في مشهد يعكس حجم الكسار الإنساني.
وأشارت براون إلى أن المفاوضات للحصول على المرور الآمن وحرية التنقل استمرت لأسابيع طويلة، بينما لم تستغرق الزيارة الفعلية للمدينة سوى ساعات معدودة. وأكدت أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة الاستكشافية كان تقييم الوضع الأمني في الفاشر ومدى إمكانية الوصول إليها بأمان، في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة جاهدة لإدخال الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين.