الاحتلال يصعد انتهاكاته بالضفة: انتزاع صلاحيات الحرم الإبراهيمي وحملة اعتقالات واسعة
شهدت الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أقدمت سلطات الاحتلال على سحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف من بلدية الخليل والمصادقة على مشروع سقف صحن الحرم بشكل أحادي، فيما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق طالت عشرات الفلسطينيين في أول أيام العام الجديد.
وأعلنت بلدية الخليل أن سلطات الاحتلال صادقت على مشروع سقف صحن الحرم الإبراهيمي، في خطوة وصفتها بـ "الانتهاك الخطير وغير القانوني" الذي يمس الوضع القائم وصلاحيات الجهات الفلسطينية. وتأتي هذه الإجراءات بهدف سحب صلاحيات التنظيم والبناء من بلدية الخليل ونقلها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، في خرق واضح للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية وقرارات اليونسكو.
في السياق ذاته، أدان الأردن بأشد العبارات الإجراءات الإسرائيلية الأحادية واللاشرعية في الضفة الغربية، مؤكدًا رفضه لقرار سحب الصلاحيات من بلدية الخليل والمصادقة على مشروع الحرم الإبراهيمي. واعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، فؤاد المجالي، هذه الإجراءات انتهاكًا للقانون الدولي واتفاقية لاهاي لعام 1954 وقرار اليونسكو لعام 2017، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
وبالتزامن مع هذه التطورات، شنت قوات الاحتلال، فجر الخميس، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات واعتقالات طالت العشرات من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون. وتركزت الحملة في مدن الخليل ونابلس ورام الله، حيث داهمت قوات الاحتلال بلدات بيت أمر ودورا ويطا في الخليل، ومخيم عسكر القديم وحارة الياسمينة في نابلس، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين المتصاعدة.