الاحتلال يصعد عدوانه: هدم منازل بمخيم نور شمس ومواجهات في تقوع ببيت لحم
شهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الماضية تصعيداً خطيراً في ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثّل بهدم واسع للمنازل في مخيم نور شمس شمال طولكرم، واقتحامات متكررة لبلدات أخرى كتقوع جنوب شرق بيت لحم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الأهالي العزل.
ففي مشهد مؤلم يعكس حجم المعاناة، وقف عشرات الفلسطينيين الأربعاء على تلة مقابلة لمخيم نور شمس للاجئين، يراقبون بصمت وذهول جرافات عسكرية إسرائيلية وهي تسوي منازلهم بالأرض. الأهالي، الذين وصفوا مشاعرهم بأنها "احتراق للقلوب"، عبروا عن عجزهم أمام تدمير بيوتهم التي بنيت بجهد سنوات طويلة، مؤكدين أن مستقبلهم بات مجهولاً وأن العالم يحتفل بنهاية عام بينما تحترق قلوبهم على بيوتهم ومخيمهم.
في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الخميس بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، في عملية شملت دوريات راجلة عند المدخل الغربي للبلدة. الاقتحام سرعان ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة، ورغم العنف المفرط، لم يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
هذه الأحداث المتزامنة تؤكد استمرار سياسة الاحتلال في استهداف التجمعات الفلسطينية بالضفة الغربية، سواء عبر هدم المنازل وتهجير السكان أو من خلال الاقتحامات المتكررة التي تروع الآمنين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.