الاحتلال يقتل 706 من عائلات الصحفيين بغزة في استهداف ممنهج لتقويض الحقيقة
كشف تقرير حقوقي حديث، اليوم السبت، عن ارتقاء ما لا يقل عن 706 من أفراد عائلات الصحفيين في قطاع غزة، جراء استهداف مباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكد التقرير أن هذا الاستهداف الممنهج يمثل بعداً خطيراً ووحشياً يهدف إلى تحويل العمل الصحفي إلى عبء وجودي، يدفع ثمنه الصحفيون من أبنائهم وزوجاتهم وآبائهم وأمهاتهم، في محاولة واضحة لإسكات الصوت الفلسطيني وتشويه الحقيقة.
وأوضح التقرير أن استهداف عائلات الصحفيين بات نمطاً ممنهجاً ومتكرراً خلال عامي 2023 و2024، مؤكداً أن كل المؤشرات تثبت أن هذا الاستهداف ليس حوادث عرضية ناتجة عن ظروف الحرب. ففي عام 2023 وحده، بلغ عدد الشهداء من عائلات الصحفيين الفلسطينيين نحو 436 شهيداً، بينما وصل العدد إلى 203 شهداء في عام 2024، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 706 شهداء.
يأتي هذا التصعيد في استهداف الحالة الصحفية الفلسطينية، ليشمل ليس فقط القتل المباشر للصحفيين أو إصابتهم واعتقالهم ومنعهم من التغطية، بل ليمتد إلى دوائرهم الأسرية المقربة. ويشير التقرير إلى أن هذا النمط الوحشي يهدف إلى خلق بيئة رعب تمنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق جرائم الاحتلال، مما يعمق من معاناة الإعلاميين الفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر غير مسبوقة.