الاحتلال يوسع الخط الأصفر بمدينة غزة تمهيداً لنسف مربعات سكنية وتهجير الأهالي
أزاح جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، "الخط الأصفر" في حي التفاح بمدينة غزة شمالي القطاع بنحو 100 متر غرباً، في خطوة تمهيدية لتنفيذ عمليات تفجير لمربعات سكنية واسعة في المنطقة. تأتي هذه الخطوة استمراراً لسياسة الهدم الممنهج التي يتبعها الاحتلال، وتصعيداً لانتهاكاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى نزوح عدد من الأهالي.
وتقدمت آليات الاحتلال الثقيلة في حي التفاح باتجاه الغرب لمسافة تزيد على مئة متر، وعلى امتداد يتجاوز ثلاثمئة متر عرضاً، في مؤشر واضح على نية الاحتلال توسيع نطاق عملياته التدميرية. يُنظر إلى هذه التحركات على أنها خرق صارخ للقوانين الدولية التي تحظر تدمير الممتلكات المدنية، خاصة في سياق يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين أكدوا فيها عزم إسرائيل على إقامة نوى استيطانية شمالي قطاع غزة، ورفضهم الانسحاب من أراضي القطاع. كما شددوا على نية الاحتلال الإبقاء على "منطقة أمنية واسعة" داخل غزة بحجة حماية مستوطناته، ما يعكس استراتيجية احتلالية تهدف إلى تغيير ديموغرافية وجغرافية القطاع.
ويشير هذا التوسع الخطير في "الخط الأصفر" إلى تصعيد جديد في سياسة الاحتلال الرامية إلى تهجير السكان وتدمير البنى التحتية، تحت ذرائع أمنية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض يتنافى مع كل المواثيق الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.