الباومان يفضح تهافت الحداثة الغربية: عبادة المال والربح فقراً أخلاقياً مستشرياً
مُولَّد بالذكاء الاصطناعي
في تحليل نقدي عميق، يكشف المفكر زيغمونت باومان عن الوجه الآخر للحداثة الغربية، التي تحولت بفعل النظام الرأسمالي إلى ديانة جديدة تقوم على عبادة المال وشهوة الربح والاستهلاك. هذا التحول، الذي بدأ منذ قرنين، لم يقتصر على الرفاهية المادية والتطور التقني، بل أفرز فقراً أخلاقياً عميقاً وتدهوراً في العلاقات الإنسانية وقيم المجتمع.
يُسلط باومان الضوء على كيف أن النقد الأشد حدة لهذه الحضارة لم يأتِ من الخارج، بل من قلب الغرب نفسه. أعمال أدبية وفكرية كبرى، مثل "فاوست" لغوته، استعرضت الثمن الباهظ للمعرفة والسلطة، مجسدةً بيع الروح مقابل المكاسب الدنيوية.
إن هذا النقد يعكس قلقاً متزايداً من الانحرافات الأخلاقية التي صاحبت التقدم المادي، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مسار الحضارة الإنسانية وقيمها الأساسية في ظل العولمة المتسارعة.