السيول تغمر البلدات الفلسطينية بالداخل: إهمال البنية التحتية يتجلى بكارثة متكررة
شهدت البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، اليوم الإثنين، ذروة منخفض جوي عميق تخللته أمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح عاتية، مما أدى إلى فيضانات واسعة وسيول جارفة كشفت مجددًا عن هشاشة البنية التحتية المزمنة. وقد تسببت هذه الظروف الجوية القاسية بأضرار جسيمة في الممتلكات والمحال التجارية والمركبات، في مشهد يتكرر سنويًا بفعل ما يصفه الأهالي بتهميش وتقصير رسمي متواصل.
غمرت مياه الأمطار العديد من الشوارع والأحياء السكنية، محولة إياها إلى برك ضخمة عجزت شبكات التصريف القائمة عن استيعابها. ففي مدينة الناصرة، طالت الأضرار منطقة الكراجات، حيث غمرت المياه المحال التجارية والمركبات، متسببة بخسائر مادية فادحة. وفي دير الأسد، أدت الرياح العاتية إلى تطاير سخان شمسي وسقوطه على أحد المنازل، مخلفًا أضرارًا بالغة، بينما شهدت مجد الكروم انهيار سقف معدني ألحق أضرارًا بعدة مركبات كانت مركونة تحته.
ويؤكد الأهالي أن هذه الكوارث المتكررة ليست مجرد ظواهر طبيعية عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لسنوات طويلة من سياسات الإهمال المتراكم وغياب التخطيط الحضري السليم ومشاريع تصريف المياه الفعالة. ويحملون السلطات المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي، مشيرين إلى أن هذا التقصير المتعمد يفاقم معاناة السكان ويهدد أمنهم وممتلكاتهم مع كل منخفض جوي.