الصومال يتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي: عودة بارزة لدور قيادي بعد عقود
تولى الصومال، مع مطلع شهر يناير الجاري، رئاسة مجلس الأمن الدولي، ليقود أعمال المجلس على مدار هذا الشهر. وتعد هذه الخطوة فرصة مهمة للدولة الواقعة في القرن الأفريقي لإبراز التزامها بدعم السلم والأمن الدوليين، واستعدادها للقيام بدور قيادي بناء داخل المحافل الأممية، في مؤشر واضح على تحسن استقرارها السياسي الداخلي بعد فترة طويلة من التحديات.
وخلال فترة رئاسته، سيترأس الصومال الاجتماعات الدورية والطارئة لمجلس الأمن، وسيكون مسؤولاً عن تنظيم جدول الأعمال وتيسير المداولات بين الدول الأعضاء حول قضايا السلم والأمن الدوليين الأكثر إلحاحاً. ويؤكد هذا الدور المحوري على الثقة الدولية المتنامية في قدرة مقديشو على المساهمة بفعالية في جهود حفظ السلام العالمي.
وتأتي هذه الرئاسة كسابقة تاريخية للصومال، إذ تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من خمسة عقود، مما يمثل علامة فارقة في مسيرة البلاد نحو التعافي والاندماج الكامل في المجتمع الدولي. وتشير هذه العودة البارزة إلى الساحة الدبلوماسية الدولية إلى الإرادة الصومالية لتعزيز مكانتها كفاعل رئيسي في القضايا العالمية.
وتنتقل رئاسة مجلس الأمن الدولي بشكل دوري بين الدول الأعضاء شهرياً، وفق ترتيب أبجدي معتمد سلفاً، مما يتيح لكل دولة عضو غير دائمة فرصة لقيادة أعمال المجلس والتأثير في أجندته خلال فترة ولايتها.