الصين تتوعد بالتصدي بقوة لمبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان وسط تدريبات عسكرية
أكدت الصين اليوم الثلاثاء، على لسان وزير خارجيتها وانغ يي، أنها "ستتصدى بقوة" لمبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، وذلك في الوقت الذي ينفذ فيه الجيش الصيني تدريبات بالذخيرة الحية حول الجزيرة لليوم الثاني على التوالي. يأتي هذا التصعيد في ظل التوترات المتزايدة بشأن السيادة على تايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، ورفضها لأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية.
وفي خطاب ألقاه في العاصمة بكين، أشار وانغ يي إلى أن "العولمة الاقتصادية تعرضت هذا العام لاختبار قاسٍ، وأدت الحروب التجارية إلى تعطيل النظام التجاري الدولي"، مؤكداً أن الصين "تعد ركيزة للاستقرار في مواجهة الوضع الفوضوي الذي يهدد السلام العالمي". وتعكس هذه التصريحات قلق بكين من التحديات الاقتصادية والسياسية الدولية الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في سياق علاقات متقلبة بين واشنطن وبكين، شهدت توترات تجارية حادة في وقت سابق من العام، عندما فرض الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، رسومًا جمركية تصل إلى 100% على البضائع الصينية، وردت عليها بكين بإجراءات مماثلة. ورغم انخفاض حدة التوتر بعد اجتماع ترامب والرئيس الصيني، شي جينبينغ، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي اتفقا خلاله على هدنة تجارية، إلا أن ملف تايوان يظل نقطة خلاف جوهرية، وتعتبره الصين "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.
هذه التحركات الصينية، سواء على المستوى الدبلوماسي عبر تصريحات وزير الخارجية أو على المستوى العسكري من خلال التدريبات بالذخيرة الحية، تؤكد عزم بكين على الدفاع عن موقفها تجاه تايوان، وترسل رسالة واضحة لواشنطن بخصوص خطورة استمرار صفقات الأسلحة التي تعتبرها تهديدًا لأمنها القومي ووحدتها الترابية.