الضفة والقدس تحت وطأة الاحتلال: اعتقالات واسعة واعتداءات استيطانية وعرقلة للحياة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون حملة تصعيد واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس خلال الأيام الماضية، تضمنت اعتقالات جماعية واعتداءات استيطانية متواصلة، إضافة إلى عرقلة متعمدة للحياة اليومية للفلسطينيين، في سياق سياسة ممنهجة لتضييق الخناق على السكان وتهجيرهم قسراً. فجر الثلاثاء، اقتحمت قوات الاحتلال مناطق عدة بالضفة الغربية، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، بينهم الصحفية والأسيرة المحررة أشواق عوض من بيت أمر شمال الخليل، والأسير المحرر محمد يوسف وراسنة ووالده من بلدة الشيوخ. كما طالت الاعتقالات المسعف مراد سمارة في بروقين بسلفيت، والشاب أدهم الياباني من مخيم الجلزون شمال رام الله، وثلاثة متضامنين أجانب في قرية المغير، وذلك بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. في سياق متصل، شهدت القدس والضفة اعتداءات استيطانية متصاعدة، فصباح الاثنين، أغلق مستوطنون الطريق الوحيد الرابط بين تجمع "خلة السدرة" البدوي وبلدة مخماس شرق القدس، مستخدمين الأتربة والحجارة، في محاولة لتهجير السكان. وتزامنت هذه الاعتداءات مع اقتحام عشرات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، فيما تعرض تجمع "خلة السدرة" لهجمات متكررة تضمنت سرقة ممتلكات ورشق منازل بالحجارة. ولم تقتصر ممارسات الاحتلال على الاعتقالات والاعتداءات، فقد عرقلت قواته، يوم الاثنين أيضاً، وصول التلاميذ والمعلمين إلى مدرسة سوسيا الأساسية المختلطة جنوب الخليل. نصبت القوات حاجزاً عسكرياً، وقامت بتفتيشهم وتفتيش مركباتهم واحتجازهم في أجواء شديدة البرودة والأم