القدس: المحكمة العليا تُشرعن تهجير عشرات العائلات الفلسطينية من حي بطن الهوى لصالح الاستيطان
أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، يوم الإثنين، قرارًا صادمًا يقضي بتثبيت إخلاء ثلاثة عشر شقة سكنية يقطنها أكثر من مئة مواطن فلسطيني في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، وذلك لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية. يأتي هذا القرار في سياق مساعي الاحتلال المستمرة لتهويد مدينة القدس وتفريغها من سكانها الأصليين.
وقد شملت القرارات التي بُتّ فيها ملفين من أصل أربعة التماسات قدمها أهالي الحي، حيث تتعلق الأولى بعائلة عبد الفتاح الرجبي، وتشمل مسكنين يعيش فيهما ستة عشر فردًا. أما الملف الثاني، فيخص عائلة يعقوب ونضال الرجبي وإخوانهم، ويضم أحد عشر مسكنًا يسكنها أكثر من مئة مقدسي. هذه الأحكام تمهد الطريق لتهجير قسري لمئات الفلسطينيين من منازلهم التي عاشوا فيها لعقود.
ولا تزال المحكمة العليا لم تحسم بعد في ملفين آخرين يخصان يوسف البصبوص، الذي يضم أربع شقق يسكنها قرابة عشرين شخصًا، وملف زهير الرجبي الذي يتكون من سبع شقق يبلغ عدد سكانها نحو خمسين شخصًا. تُعدّ هذه المخططات جزءًا من حملة استيطانية ممنهجة تهدف إلى السيطرة على العقارات الفلسطينية في سلوان، التي تعتبر منطقة إستراتيجية وحيوية قرب البلدة القديمة. ويواجه سكان بطن الهوى حربًا قانونية شرسة تساندهم فيها مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية، في محاولة لوقف عمليات التطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال.