القضاء التونسي يصدر أحكامًا غيابية في اغتيال المهندس الزواري وسط اتهامات للموساد
أصدر القضاء التونسي، الأربعاء، أحكامًا غيابية بالسجن تراوحت بين عشر سنوات والمؤبد، بحق متهمين في قضية اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، الذي لقي مصرعه عام 2016. وتأتي هذه الأحكام بعد سنوات من التحقيقات في حادثة أثارت صدمة واسعة في تونس، وكشفت لاحقًا عن أبعاد إقليمية ودولية تتعلق بدور الزواري في تطوير القدرات التكنولوجية المقاومة.
وكان المهندس الزواري، البالغ من العمر 49 عامًا حينها، قد اغتيل بإطلاق نحو عشرين رصاصة عليه أثناء وجوده داخل سيارته، أمام منزله بمدينة صفاقس التونسية في الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر 2016. وأكدت حركة حماس آنذاك أن الزواري كان أحد خبرائها البارزين في مجال تطوير الطائرات المسيّرة، مما ألقى بظلال من الشكوك حول الجهات التي قد تكون وراء تصفيته.
وقد أثار اغتيال الزواري ردود فعل غاضبة في تونس، حيث أكدت الحكومة التونسية في حينه تورط "عناصر أجنبية" في تنفيذ عملية الاغتيال. وفي أعقاب الحادثة، وجهت حركة حماس اتهامًا صريحًا لإسرائيل بالوقوف خلف عملية الاغتيال، مشيرة إلى أن عددًا من عملاء جهاز الموساد الإسرائيلي عملوا في تونس لعدة أشهر، وتواصلوا مع الزواري مدعين أنهم صحافيون لتنفيذ مخططهم.