الكنيست يقطع الكهرباء والمياه عن "الأونروا" بالقدس وسط إدانة عربية واسعة
صادق الكنيست الإسرائيلي نهائياً على قانون يقضي بقطع خدمات الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، ليدخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة أثارت إدانة واسعة من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها استهدافاً متواصلاً للوكالة الأممية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وجاءت المصادقة على مشروع القانون في القراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 59 نائباً مقابل سبعة معارضين، بعد أن أقرته الكنيست في نوفمبر الماضي. وزعم وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن الوكالة تعمل كبيئة خصبة للتحريض، مبرراً هذا القرار الذي يهدف إلى تضييق الخناق على عمل الأونروا في المدينة المحتلة. في المقابل، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة هذا الإجراء، مؤكدة أنه يمثل استكمالاً للتشريعات غير القانونية التي تهدف إلى حظر عمل الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبرت الجامعة العربية أن هذا القانون يشكل انتهاكاً فاضحاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة، وتحدياً صارخاً لقرار الجمعية العامة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بالتزامات إسرائيل في الأراضي المحتلة. تأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه مجلس الوزراء الفلسطيني بضغط دولي أكبر لإدخال البيوت المتنقلة ومستلزمات الإيواء إلى قطاع غزة، ويُوجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى بتوفير الموارد للعائلات النازحة في شمال الضفة الغربية، مما يؤكد على السياق الأوسع للتحديات الإنسانية والسياسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.