الكنيست يمدد صلاحية اختراق كاميرات الفلسطينيين الخاصة: انتهاك للخصوصية وتكريس للتجسس
صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، على تمديد العمل بـ"أمر الساعة" الذي يمنح الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" صلاحيات واسعة لاختراق كاميرات المراقبة الثابتة الخاصة، والتحكم بمحتواها دون علم أصحابها. يأتي هذا التمديد، الذي أُقر بالقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ وتوسيع نطاق المراقبة الأمنية، مثيراً مخاوف جدية بشأن انتهاك الخصوصية في الأراضي المحتلة.
جاء التصديق على التمديد لمدة عام إضافي ضمن تعديل لقانون أُقر في ديسمبر 2023، والذي كان قد ارتبط في سياقه الأصلي بالحرب على قطاع غزة. اللافت أن عملية التصويت شهدت موافقة عشرة أعضاء كنيست دون تسجيل أي معارضة أو تقديم تحفظات رسمية على مشروع القانون، مما يعكس إجماعاً سياسياً إسرائيلياً على تكريس هذه الصلاحيات التجسسية.
ويحمل التعديل الأخير في طياته تحولاً خطيراً، إذ تم حذف الإشارة إلى "العمليات العسكرية الكبيرة" من نص القانون، كما أُلغيت الصيغة التي كانت تربط تفعيل هذه الصلاحية بسياق القتال. وبذلك، بات "أمر الساعة" سارياً بشكل غير مشروط بحالة الحرب، ما يفتح الباب أمام استخدامه في أي وقت وتحت أي ذريعة، محولاً الفضاء الخاص للفلسطينيين إلى هدف دائم للمراقبة والتجسس من قبل أجهزة الاحتلال. هذا التشريع يمثل تصعيداً في سياسات المراقبة والتحكم الرقمي، ويهدد بتقويض ما تبقى من خصوصية الأفراد.