النقب ينتفض: اقتحام بن غفير لترابين يشعل المواجهات واعتقال عشرة شبان فلسطينيين
شهدت قرية ترابين البدوية في النقب المحتل، مساء اليوم الأحد، مواجهات عنيفة عقب اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للبلدة، ما أسفر عن رشق الأخير بالحجارة واعتقال عشرة من شبانها، في تصعيد خطير يعكس حالة الغضب الشعبي المتنامية ضد سياسات الاحتلال.
وتفجرت المناوشات فور وصول بن غفير إلى القرية، حيث تجمع عشرات من الأهالي الغاضبين لمواجهته، معربين عن رفضهم القاطع لوجوده الاستفزازي. قام الشبان برشق الوزير المتطرف وقوات الشرطة المرافقة له بالحجارة، ما أظهر بن غفير وهو يهرول تحت وابلها في مشهد يعكس شجاعة المقاومة الشعبية.
وردت قوات الاحتلال بعنف على المحتجين، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، قبل أن تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف أهالي القرية. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً عن اعتقال 10 مشتبهين، زاعمة أنهم شاركوا في رشق الحجارة والاشتباكات، في محاولة لقمع صوت الرفض الفلسطيني.
يأتي هذا التصعيد في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لفرض سيطرته على الأراضي الفلسطينية في النقب، ومواجهة سياسات التضييق والتهميش التي تستهدف الوجود البدوي الأصيل. وتشكل هذه المواجهات رسالة واضحة برفض أهالي النقب لممارسات الاحتلال الاستفزازية وتأكيداً على صمودهم وتشبثهم بأرضهم وهويتهم.