بروفيسور أمارة في "اللغة والسيف": الكلمة أداة حاسمة في بناء الإمبراطوريات والسيادة
صدر حديثًا كتاب "اللغة والسيف" لبروفيسور محمد أمارة، والذي يسلط الضوء على الدور المحوري للغة كأداة أساسية في بناء الإمبراطوريات وتعزيز السيادة عبر العصور. ويأتي هذا الإصدار ليُبرز الأهمية البالغة للغة في تشكيل التاريخ البشري وصياغة الوجود الإنساني، مؤكدًا على أن علو اللغة يعكس علو الأمة، وضعفها من ضعفها.
يتناول الكتاب، الذي يحمل العنوان الكامل "الكلمة والسيف: دور اللغة في بناء الإمبراطوريات وأثرها في البشرية"، العلاقة المتشابكة بين اللغة والقوة. ويؤكد المؤلف أن اللغة لم تكن مجرد وسيلة للتواصل، بل رافقت السيف كشريك استراتيجي في تشكيل النفوذ وتحديد المصائر، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من أدوات الهيمنة وبناء الحضارات.
ويتعمق أمارة في مفهوم "الكيان الذي يتجاوز مفهوم الدولة"، وهو الإمبراطورية، لفحص كيفية انتشار اللغة واستمراريتها ضمن كيانات عابرة للحدود. ويشير إلى أن الإمبراطورية هي كيان سياسي يضم عدة دول أو مناطق وشعوب، تحت حكم سلطة مركزية واحدة، وتمتد نطاقها ليشمل مساحات واسعة وتنوعًا ثقافيًا ولغويًا، مما يبرز دور اللغة كعامل توحيد أو تفرقة.
بهذا، يقدم بروفيسور أمارة رؤية معمقة حول كيفية استخدام اللغة كأداة استراتيجية لتعزيز الهيمنة الثقافية والسياسية، وكيف أنها رافقت السيف في رسم خرائط النفوذ وتحديد مصائر الشعوب على مر العصور. ويؤكد الكتاب على أن فهم قوة اللغة هو مفتاح لفهم ديناميكيات القوة والسيادة في عالمنا المعاصر.