بن غفير يُصعّد هجماته في النقب محاولاً إشعال جبهة جديدة ضمن حرب الاحتلال الشاملة
تُصعّد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، هجماتها المتواصلة على القرى الفلسطينية في منطقة النقب المحتل منذ أسبوع، مستهدفةً قرى مثل ترابين الصانع وقبلها اللقية. تأتي هذه الهجمات في سياق محاولة متعمدة لإشعال جبهة جديدة نائمة في الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ومناصري قضيته العادلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بهدف فرض السيطرة على الأرض عبر تعزيز الوجود الاستيطاني وتقليص النفوذ العربي الفلسطيني.
ويُشرف بن غفير، بصفته الوزير المسؤول عن قوات القمع الداخلي، على هذه الحملات العدوانية التي تنفذها الشرطة وميليشياته الخاصة المسماة "الحرس القومي". وقد شهدت هذه القوات نمواً وتوسعاً ملحوظاً في عهده، ما يعكس التوجه المتطرف للحكومة الإسرائيلية في التعامل مع الوجود الفلسطيني، خاصة في المناطق المستهدفة بالتهجير القسري وعمليات الهدم.
تُعتبر منطقة النقب نقطة صدام ساخنة ومستهدفة بشكل خاص ضمن مخططات الاحتلال، التي تهدف إلى اقتلاع القرى الفلسطينية مسلوبة الاعتراف، وتجميع سكانها في مجمعات تركيز معدة سلفاً. إن هذه السياسة الاستيطانية الاستعمارية تسعى إلى تغيير ديموغرافية المنطقة وفرض واقع جديد يخدم أجندات الاحتلال في بسط سيطرته الكاملة على الأرض وتقليص الوجود الفلسطيني.
إن استهداف النقب في هذا التوقيت الحرج، يأتي ضمن رؤية إسرائيلية أوسع لخوض حرب متعددة الجبهات. ويُظهر اختيار بن غفير لهذه المنطقة تحديداً، سعيه لاستغلال الظروف الراهنة لتنفيذ أجندته المتطرفة التي تهدف إلى تصعيد التوتر وزيادة الضغط على الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.