بين الركام وفي قلب المعاناة: غزة تستقبل رأس السنة بمشهد موسيقي مؤثر يبعث الأمل
شهد قطاع غزة، المكلوم بالدمار والحصار، مشهداً فنياً مؤثراً في ليلة رأس السنة الجديدة، حيث أقام فنانون وشبان فلسطينيون عزفاً موسيقياً بين الأنقاض والركام. جاء هذا الحدث كتعبير رمزي عن الصمود والإصرار على الحياة، وكإعلان عن التمسك بالأمل رغم قسوة الظروف التي يمر بها القطاع المحاصر.
تجمعت مجموعة من الفنانين والعازفين، مستخدمين آلاتهم الموسيقية، ليقدموا مقطوعات وألحاناً صدحت في فضاءات كانت يوماً مساكن ومؤسسات، وتحولت بفعل العدوان إلى أكوام من الحجارة والحديد. لم يكن المشهد مجرد عرض فني، بل رسالة قوية تتجاوز حدود الموسيقى، لتؤكد أن الإبداع قادر على أن يزهر حتى في أحلك الظروف، وأن الفن يمكن أن يكون أداة للمقاومة السلمية والتعبير عن الوجود.
وسط هذا الدمار، حملت النغمات أصداء الحزن والألم، لكنها في الوقت ذاته بثّت روحاً من التحدي والصمود، لتذكّر العالم بأن غزة، رغم جراحها العميقة، ما زالت تنبض بالحياة والفن والإصرار على مستقبل أفضل. هذا المشهد الفني يعكس جانباً من الروح الفلسطينية التي ترفض الاستسلام لليأس، وتجد في كل فرصة وسيلة للتعبير عن صمودها.
إن إقامة مثل هذه الفعاليات الفنية في ظل الظروف الراهنة لقطاع غزة تبعث برسالة عالمية مفادها أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في الحياة والجمال، وأن الفن يظل لغة عالمية توحد القلوب وتتجاوز الحواجز، حتى لو كانت تلك الحواجز من ركام الدمار.