تداعيات كارثية لوكالة إيلون ماسك الغامضة: المساعدات الدولية في مهب الريح
تتوالى التداعيات السلبية والغامضة لوكالة "دوغ" التي أسسها الملياردير إيلون ماسك بهدف ترشيد الإنفاق الحكومي الأميركي، حيث أثارت إجراءاتها جدلاً واسعاً وقوضت بشكل كبير برامج المساعدات الإنسانية حول العالم. فبعد مغادرة ماسك للبيت الأبيض، لم تحقق الوكالة الأهداف المرجوة منها، بل تسببت في اضطرابات عميقة، أبرزها تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) وتسريح جماعي لموظفيها، ما أثر سلباً على الفئات الأكثر ضعفاً.
وأشارت منظمات دولية، منها الجمعية الدولية للإيدز، إلى تراجع مريع في اختبارات وعلاجات فيروس نقص المناعة البشرية نتيجة لقطع التمويل الأميركي. وحذرت هذه المنظمات من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى وفاة ما يقرب من 14 مليون شخص إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة، إذا لم يُستأنف الدعم الحيوي لهذه البرامج فوراً.
يأتي هذا وسط دعاوى قضائية تتهم وكالة "دوغ" بانتهاك قوانين الخصوصية والشفافية، وصعوبة بالغة في تحديد حجم التوفير الفعلي الذي حققته، أو حتى استمرار وجودها ككيان مركزي. ورغم تعهد الوكالة بنشر تفاصيل وفوراتها عبر موقع إلكتروني، إلا أن الأرقام المنشورة لا تعكس الصورة الكاملة، مما يضيف إلى الغموض الذي يكتنف عملياتها ويزيد من المخاوف بشأن مستقبل المساعدات الإنسانية العالمية.