تصاعد اعتداءات المستوطنين يطال الأراضي والممتلكات والتجمعات البدوية بالضفة المحتلة
شنت مجموعات من المستوطنين المتطرفين خلال الساعات الماضية سلسلة اعتداءات ممنهجة طالت الأراضي الزراعية والممتلكات والتجمعات البدوية في شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة والقدس، في محاولة لتهجير سكانها وتدمير مقومات صمودهم. تضمنت الاعتداءات تخريب ممتلكات، والاعتداء بالضرب، واعتقال متضامنين، في تصعيد خطير يهدد حياة المواطنين ومصدر رزقهم. ففي قرية دوما جنوب نابلس، أقدم مستوطنون اليوم الأربعاء على قطع نحو 50 شتلة عنب وتدمير خطوط مياه وسياج أرض زراعية. وأفاد صاحب الأرض أن هذه الاعتداءات ليست الأولى، حيث تتكرر سرقة وتدمير الممتلكات وخطوط المياه وحظائر الأغنام في المنطقة، ما يؤكد الاستهداف الممنهج للمزارعين والرعاة. وفي سياق متصل، شهد يوم الثلاثاء اعتداءين خطيرين على تجمعات بدوية. فجر الثلاثاء، اقتحم أكثر من 20 مستوطناً تجمع خلة السدرة البدوي في بلدة مخماس شمال شرق القدس المحتلة، واعتدوا على المواطنين باستخدام الهراوات والحجارة وغاز الفلفل ومواسير الحديد، ما أسفر عن إصابة عدد منهم. كما تضررت منازل ودمرت سيارة متضامن وألواح طاقة شمسية، في استهداف مباشر للبنية التحتية ومصادر الكهرباء. ولم يكد يمر يوم الثلاثاء حتى اقتحم مستوطنون تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا، وتجولوا في أرجائه ممارسين أعمالاً استفزازية بحق المواطنين، قبل أن يعتقلوا متضامناً أجنبياً كان موجوداً لتوثيق الأحداث. هذه الاعتداءات المتواصلة والمتزامنة تعكس استراتيجية ممنهجة لترهيب السكان الفلسطينيين والتضييق عليهم، بهدف دفعهم قسراً إلى الرحيل عن أراضيهم ومنازلهم.