[تصاعد التوتر بين ضباط إسرائيليين وأميركيين في كريات غات إثر رفض مشاورات حساسة]
شهدت مدينة كريات غات توترًا حادًا خلال الفترة الأخيرة بين ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي ونظرائهم من القيادة العسكرية الأميركية، وذلك على خلفية رفض إسرائيل القاطع لطلب أميركي بعقد سلسلة من المشاورات الأمنية حول قضايا وصفت بأنها "حساسة للغاية". يأتي هذا الرفض الإسرائيلي، الذي كشفت تفاصيله مساء الأربعاء، بزعم أن هذه القضايا قد نوقشت بالفعل منذ بداية الحرب وأنها لا تستدعي نقاشًا جديدًا مع واشنطن. وأفادت التقارير بأن مسؤولين إسرائيليين بارزين عبروا عن استيائهم من ما وصفوه بـ "التدخل المفرط" للقيادة الأميركية، مؤكدين أن واشنطن تخوض في "قضايا أمنية تعالجها إسرائيل بشكل مستقل، وأن السياسة المتبعة فيها واضحة ولا تحتاج إلى إشراف خارجي". وشدد هؤلاء المسؤولون على أن إسرائيل ترى أن هذه الملفات لا تتطلب رقابة أميركية مباشرة، معتبرين أن طلبات عقد الجلسات المتكررة غير مبررة. ويعكس هذا التوتر خلافًا عميقًا في وجهات النظر بين الجانبين بشأن آليات التعامل مع ملفات أمنية حساسة، حيث تسعى القيادة الأميركية لإجراء مناقشات موسعة بينما تصر تل أبيب على استقلاليتها في معالجة هذه القضايا. وتبقى التطورات حول هذا الخلاف محط متابعة، في ظل ما قد تحمله من تداعيات على التنسيق الأمني بين الحليفين في المنطقة.