تصعيد إسرائيلي خطير: اعتقالات وإبعاد وتخريب ممتلكات في قرية ترابين بالنقب
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة قمعية واسعة النطاق في قرية ترابين بالنقب جنوبي فلسطين المحتلة، أسفرت عن اعتقال ستة عشر مواطناً وإبعاد تسعة عشر آخرين عن المنطقة. تأتي هذه الحملة، التي أطلق عليها الاحتلال اسم "نظام جديد"، بادعاء فرض القانون ومكافحة الجريمة، وشهدت مرافقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي.
وصفت شهادات من أهالي القرية الاقتحامات بأنها كانت عنيفة ومروعة، حيث داهمت قوات الشرطة المنازل والدواوين والمساجد، ومنعت المصلين من المغادرة. كما تعرض الشبان للاعتداء بالضرب المبرح وأجبروا على الوقوف على الجدران، في مشهد يعكس سياسة العقاب الجماعي والتنكيل بالأهالي.
لم تقتصر الانتهاكات على الاعتقالات والاعتداءات الجسدية، بل امتدت لتشمل تفتيش المنازل بطريقة همجية، أدت إلى تكسير الممتلكات وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل. وتؤكد هذه الممارسات على استمرار سياسات الاحتلال لتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في النقب، ومحاولة تهجير سكانه الأصليين وفرض سيطرة كاملة على أراضيهم.
وتأتي حملة "النظام الجديد" ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية التي تستهدف النسيج الاجتماعي الفلسطيني في النقب، محاولةً زعزعة استقرار الأهالي وكسر إرادتهم في الصمود والبقاء على أرضهم. وقد تم ضبط ذخيرة ووسائل قتالية عسكرية خلال الحملة، وفقاً لما أعلنته شرطة الاحتلال.