تصعيد إسرائيلي خطير: غارات مكثفة تستهدف جنوب وشرق لبنان وتوقع شهداء
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوبي وشرقي لبنان، بما في ذلك محافظة البقاع، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير ممتلكات، في خرق فاضح ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم أواخر العام الماضي. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد متواصل يهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي ويؤكد على السياسة العدوانية للاحتلال. واستهدف القصف الإسرائيلي، يوم الجمعة، مواقع عدة في البقاع شرقي البلاد، شملت منطقة الهرمل، إضافة إلى مناطق في الجنوب اللبناني. وأعلن جيش الاحتلال أنه استهدف "مجمع تدريب ووحدات تابعة لقوة الرضوان ومستودعات أسلحة" تابعة لحزب الله، في محاولة لتبرير عدوانه الذي وثقته مقاطع مصورة وصور منتشرة تظهر حجم الدمار. وقد سبق ذلك، يوم الخميس، استشهاد شخصين جراء هجوم إسرائيلي بطائرة مسيرة استهدف مركبة في منطقة الناصرية جنوب لبنان، على طريق بلدة حوش السيد علي في البقاع الشرقي. وفي اليوم ذاته، استشهد ثلاثة أشخاص آخرين في غارتين منفصلتين على جنوبي وشرقي لبنان، بينما توفي عسكري متأثراً بإصابة سابقة. كما استهدفت غارة ليل الأربعاء-الخميس مركبة في بلدة جناتا جنوبي لبنان، مخلفة إصابات. ويأتي هذا التصعيد المتكرر في إطار خروقات يومية لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما يؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة اعتداءاته على السيادة اللبنانية وتهديد حياة المدنيين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وتهديد جدي للأمن والسلم في المنطقة.