تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة يتزامن مع خطط أميركية إسرائيلية لنزع سلاح المقاومة وإعادة الإعمار
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، تصعيداً عسكرياً مكثفاً في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، شمل قصفاً مدفعياً وجوياً ومروحياً، وذلك بالتزامن مع الكشف عن خطط أميركية إسرائيلية تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس وفرض شروط على مستقبل القطاع. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتفاقم الأزمة الإنسانية، بينما تؤكد واشنطن قرب بدء إعادة الإعمار.
فقد نفذت طائرات الاحتلال غارات جوية عنيفة على رفح والمناطق الشرقية من مخيم المغازي، بالإضافة إلى مناطق شمالي وشرقي غزة وشرقي خانيونس وجنوب شرق بيت لاهيا. وترافق ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية استهدف منازل الفلسطينيين في رفح وخانيونس ومخيمي البريج والمغازي، في خرق يومي مستمر لاتفاقية وقف إطلاق النار التي بدأت قبل أسابيع، وشملت الغارات نسف منازل وممتلكات مدنية وإطلاق نار على النازحين.
في سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن اتفاق أميركي إسرائيلي حدد مهلة شهرين لتفكيك سلاح حركة حماس، وتدمير الأنفاق، مع التلويح بالعودة إلى الخيار العسكري الإسرائيلي إذا لم يتم نزع السلاح. وقد تم هذا الاتفاق خلال لقاء رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو – المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة – والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وفي الوقت الذي تخطط فيه واشنطن لبدء إعادة إعمار غزة خلال أسابيع، يتوقع أن تستغرق عملية نزع سلاح المقاومة وقتاً أطول بكثير.
ويأتي هذا في ظل تفاقم أزمة نقص المساعدات الإنسانية، حيث تتخذ حكومة الاحتلال إجراءات لسحب تراخيص عمل منظمات دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بزعم عدم استكمال إجراءات التسجيل أو تورط بعض العاملين في أنشطة "إرهابية"، مما يهدد بإعاقة عمل هذه المنظمات الحيوية في ظل العدوان المتواصل.