تصعيد استيطاني خطير: هجمات منظمة تستهدف الأراضي الزراعية والمواطنين في الضفة الغربية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء والخميس، موجة تصعيدية من الاعتداءات المنظمة التي شنها مستوطنون مسلحون، استهدفت الأراضي الزراعية والمنشآت الفلسطينية والمواطنين، وذلك في محاولة واضحة للاستيلاء على مزيد من الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية غير الشرعية. تركزت هذه الهجمات في محافظات الخليل وأريحا والأغوار الشمالية، مسببة دماراً كبيراً ومروعة للسكان المحليين.
ففي جنوب الخليل، وتحديداً في بلدة مسافر يطا، أقدم مستوطنون مساء الخميس على هدم منشأتين زراعيتين (بركسين) وسرقة محتوياتهما من معدات، تعود لمواطن ونجله في منطقة خلة عوض. وفي بلدة بيت أمر شمالاً، هاجم مستوطنون مسلحون الأهالي ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم في خربة القط، بعد أن استولوا على جزء منها ونصبوا بيتاً متنقلاً وجلبوا قطعاناً من الماشية إليها، في خطوة تهدف لترسيخ وجودهم غير القانوني.
وامتدت الاعتداءات إلى شمال أريحا، حيث قام مستوطنون صباح الأربعاء بحراثة أراضٍ فلسطينية واسعة في قرية شلال العوجا البدوية، تمهيداً للاستيلاء عليها وضمها لبؤرة استيطانية أقيمت حديثاً في المنطقة. كما لم تسلم الأغوار الشمالية من هذا التصعيد، حيث أتلف مستوطنون محاصيل زراعية في منطقة الفارسية، ما يهدد سبل عيش المزارعين الفلسطينيين.
تأتي هذه الهجمات ضمن سياسة ممنهجة يتبعها المستوطنون، مدعومين بحماية قوات الاحتلال، لترويع المواطنين وملاحقتهم والاعتداء عليهم، في سعي حثيث لتهجيرهم من أراضيهم والاستيلاء عليها بالقوة، بهدف توسيع رقعة المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية.