تصعيد دبلوماسي: الصين تفرض عقوبات واسعة على شركات أميركية ومسؤولين بسبب تايوان
أعلنت الصين، يوم الجمعة، فرض عقوبات واسعة النطاق على 20 شركة صناعات دفاعية أميركية و10 مسؤولين تنفيذيين، وذلك رداً على صفقة بيع أسلحة لتايوان وافقت عليها وزارة الخارجية الأميركية في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري. وتعتبر بكين هذه الخطوة انتهاكاً صارخاً لمبدأ "الصين الواحدة" وتدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية، مما يقوض سيادتها ووحدة أراضيها.
وشددت وزارة الخارجية الصينية على أن قضية تايوان تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه بالنسبة للمصالح الأساسية للبلاد، مؤكدة أن أي كيان أو فرد يشارك في بيع الأسلحة للجزيرة سيواجه عواقب وخيمة. هذا التحذير يعكس تصميماً صينياً راسخاً على حماية سيادتها وموقفها تجاه تايوان التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وبموجب قانون مكافحة العقوبات الأجنبية، ستشمل الإجراءات الصينية تجميد الأصول المنقولة وغير المنقولة للشركات المستهدفة داخل الصين. كما ستمنع الأفراد والكيانات الصينية من إجراء أي معاملات تجارية أو تعاون أو أنشطة أخرى مع هذه الشركات والمسؤولين المعاقبين. هذه الخطوات تأتي في سياق تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن حول ملف تايوان، وتؤكد على جدية الصين في استخدام أدواتها القانونية والاقتصادية للرد على ما تعتبره انتهاكاً لسيادتها. وتُعد هذه العقوبات رسالة واضحة بأن أي دعم عسكري لتايوان سيكون له ثمنه.