تصعيد ممنهج: الاحتلال والمستوطنون يستهدفون الأراضي والعمال في الضفة الغربية المحتلة
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الماضية تصعيداً خطيراً في ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين، تمثلت في محاولات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية واستهداف العمال بالرصاص الحي، في سياق متواصل لفرض السيطرة وتفريغ المناطق من سكانها الأصليين. وشملت هذه الاعتداءات مناطق شمال أريحا، وشمال القدس، وقلقيلية، مما يبرز استراتيجية ممنهجة لتهويد الأرض وتضييق الخناق على الفلسطينيين.
ففي صباح الأربعاء، أقدم مستوطنون، مدعومون بحماية قوات الاحتلال، على حرث أراضي المواطنين في قرية شلال العوجا البدوية شمال أريحا، بهدف ضمها وتوسيع بؤرة استعمارية أقيمت مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة ضمن مخططات استعمارية أوسع لتهجير السكان الأصليين وتوسيع المستوطنات، حيث يمارس المستوطنون ترهيباً يومياً للمواطنين وملاحقات واعتقالات لتفريغ المنطقة من أهلها.
وفي سياق متصل، استهدفت قوات الاحتلال عمالاً فلسطينيين بالرصاص الحي بالقرب من جدار الفصل العنصري، حيث أصيب شاب صباح الثلاثاء برصاصة حية في قدمه قرب الجدار في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل الأراضي المحتلة عام 1948. كما أصيب شاب آخر مساء الاثنين بشظايا رصاص الاحتلال في قدمه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري بالمنطقة الشمالية من قلقيلية، ووصفت حالته بالمستقرة.
وتأتي هذه الاعتداءات المتكررة في ظل ظروف اقتصادية صعبة يواجهها آلاف العمال الفلسطينيين، الذين فقدوا مصادر رزقهم في أعقاب الأحداث الأخيرة، وارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير