تفاعلات كيميائية خطيرة تسرّع ذوبان جليد القطب الشمالي وتهدد مستقبل الكوكب
كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاعل عمليات كيميائية خطيرة ومتعددة في الغلاف الجوي للقطب الشمالي، ما يؤدي إلى تسارع غير مسبوق في وتيرة فقدان الجليد وتفاقم الاحترار في هذه المنطقة الحيوية من الكوكب. وتأتي هذه النتائج لتؤكد المخاوف المتزايدة بشأن التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها مناطق القطبين، والتي تتجاوز معدلاتها بقية أنحاء العالم، مما ينذر بتداعيات بيئية وجيولوجية واسعة النطاق.
وقد استخدم العلماء في هذه الدراسة طائرات متخصصة وأجهزة أرضية متطورة لمقارنة كيمياء الغلاف الجوي في منطقتين رئيسيتين بالقطب الشمالي، إضافة إلى مناطق قريبة من أكبر حقل نفطي في أمريكا الشمالية. وأظهرت النتائج بشكل قاطع أن فتحات الجليد البحري، المعروفة بـ"الشقوق"، تلعب دوراً محورياً في التأثير على كيمياء الغلاف الجوي وتطور السحب، بينما يسهم التلوث الناتج عن عمليات استخراج النفط في تغيير التركيبة الهوائية للمنطقة بشكل جذري.
وتشير الدراسة إلى أن هذه العوامل، مجتمعة، تشكل حلقة تغذية مرتدة خطيرة، حيث تعمل على تسريع وتيرة ذوبان الجليد بشكل مضاعف، مما يفاقم ظاهرة الاحترار في القطب الشمالي. وتكمن خطورة هذه التفاعلات الكيميائية في قدرتها على تغيير مسار انتقال الهواء من السطح إلى الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، مما يؤثر بدوره على تفاعل السحب ويزيد من تعقيدات التحدي المناخي العالمي الذي يواجهه كوكبنا، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.