[تقرير يحذر: الداخل الفلسطيني بين الأعلى عالميًا في معدلات القتل لعام 2025]
كشف تقرير سنوي أصدرته جمعية الشباب العرب - بلدنا، اليوم الأحد، أن الداخل الفلسطيني شهد عام 2025 مقتل 245 شخصًا في سياق الجريمة المنظمة، وهو الرقم الأعلى خلال العقد الأخير، ليضع المنطقة ضمن الأعلى عالميًا في معدلات القتل. ويأتي هذا الارتفاع الصادم بمعدل يقارب قتيلًا كل يومين، مسلطًا الضوء على تفاقم ظاهرة العنف المستشري في المجتمع. ويؤكد التقرير أن هذا الارتفاع الحاد والمقلق في وتيرة القتل يعكس استمرار تفشي الجريمة بشكل ممنهج ومنظم، في ظل ما وصفه بغياب سياسات حكومية واضحة وفعالة للحد من هذه الظاهرة ومحاسبة المسؤولين والمتورطين فيها. ويشير إلى أن هذا الإهمال يساهم في تغذية دوامة العنف التي تهدد الأمن المجتمعي. وقد وثقت الجمعية في تقريرها، الذي يأتي ضمن سلسلة تقارير دورية تصدرها منذ عام 2020، المعطيات الإحصائية لضحايا جرائم القتل بهدف توفير مرجعية معرفية شاملة حول هذه الآفة المتفاقمة. ويكشف التقرير أن فئة الشباب هي الأكثر تضررًا، حيث شكلوا 54% من ضحايا جرائم القتل خلال عام 2025، ما يؤكد استهداف هذه الفئة الحيوية من المجتمع. وتشكل هذه الأرقام الصادمة دعوة ملحة للتحرك الجاد والفوري لوقف نزيف الدم في الداخل الفلسطيني، ومعالجة الأسباب الجذرية التي تغذي العنف والجريمة المنظمة، التي باتت تهدد نسيج المجتمع بأسره وتستنزف طاقاته ومستقبله.