توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة السورية يخرق اتفاقيات فض الاشتباك وقرارات الأمم المتحدة
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في مناطق عدة بريف القنيطرة الجنوبي، جنوب غرب سوريا، في تصعيد عسكري جديد يشكل خرقاً سافراً لاتفاقيات فض الاشتباك الدولية وقرارات مجلس الأمن. يأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من اعتماد مجلس الأمن قراراً بالإجماع يقضي بتجديد تفويض قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل "أوندوف".
وقد أفادت الأنباء بتحرك قوة تابعة للاحتلال من منطقة تل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين زوان، حيث أُقيم حاجز مؤقت بين القرية وبلدة كودنة. وتزامن هذا التوغل مع تقدم رتل عسكري يضم نحو مئة عنصر من جنود الاحتلال، انطلق من تل الأحمر الغربي نحو تل الأحمر الشرقي، في خطوة تشير إلى تنسيق مسبق للعمليات الميدانية. ورافق هذه التحركات تحليق مكثف لطيران مُسيّر في أجواء المنطقة، ما يشير إلى عملية استطلاعية ومراقبة واسعة النطاق.
تواصل إسرائيل من خلال هذه التوغلات انتهاكها الصريح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي يهدف إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة. وتتجاهل قوات الاحتلال بشكل متكرر المطالبات السورية المتواصلة بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، مؤكدة على ضرورة إنهاء الاحتلال الذي يمثل خرقاً للقانون الدولي ومبادئ السيادة.
ويثير هذا التصعيد الأخير تساؤلات حول مدى التزام الاحتلال بالقرارات الدولية، خاصة بعد التجديد الأخير لتفويض "أوندوف" الهادف إلى مراقبة الالتزام بفض الاشتباك. ويؤكد مراقبون أن هذه الممارسات الإسرائيلية تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض أي جهود دولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.