جسر الزرقاء تحت حصار إسمنتي إسرائيلي: عقاب جماعي يخنق 16 ألف مواطن فلسطيني
تفرض السلطات الإسرائيلية حصاراً محكماً على بلدة جسر الزرقاء الفلسطينية، عبر نصب حواجز ومكعبات إسمنتية ضخمة عند مداخلها وداخل أحيائها، وذلك بذريعة مكافحة الجريمة. هذه الإجراءات، المستمرة منذ فترة، تسببت في شل حركة السكان وخنق الحياة اليومية، ما أثار غضباً واسعاً بين أهالي القرية الذين يرون فيها سياسة عقاب جماعي.
تعاني القرية، التي لا يتجاوز عدد مداخلها اثنين فقط لخدمة نحو 16 ألف مواطن، من أزمات مرورية خانقة وغير مسبوقة جراء هذه الحواجز. يرى الأهالي أن هذه الخطوات لا تهدف إلى حل مشكلة الجريمة، بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتضييق الخناق عليهم وتعميق معاناتهم اليومية، في ظل الازدحام والتضييق على حرية الحركة.
المكعبات الإسمنتية، التي باتت جزءاً من المشهد اليومي، لا تزال منصوبة في مواقع استراتيجية داخل القرية والأحياء الصغيرة، مما يزيد من تعقيد حركة المركبات والمشاة. يؤكد النشطاء أن هذه الحواجز لا تسهم بأي شكل في حل مشكلة الجريمة المتفشية، بل على العكس، تفاقم من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية للسكان، وتحول القرية إلى سجن كبير.