جيش الاحتلال يطلق النار على دوريات يونيفيل بجنوب لبنان: انتهاك صارخ للقوانين الدولية
تعرضت قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" لإطلاق نار كثيف ومُتكرر يوم الجمعة، وذلك أثناء قيومها بمهام دورية قرب بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان. وترجح القوة الأممية أن إطلاق النار، الذي لم يسفر عن إصابات أو أضرار، جاء من موقع تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، في حادثتين منفصلتين وقعتا بفارق زمني قصير.
أفادت "يونيفيل" بأن إحدى دورياتها تعرضت لإطلاق نحو 15 عياراً نارياً من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 متراً. وبعد أقل من 20 دقيقة، تعرضت دورية ثانية في المنطقة ذاتها لإطلاق ما يقارب 100 عيار ناري من رشاشات، على مسافة مماثلة، مما يشير إلى استهداف متعمد ومكثف.
وقد أكدت القوة الأممية أنها كانت قد أبلغت جيش الاحتلال الإسرائيلي مسبقاً عن أنشطتها في تلك المناطق، وفقاً للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق. وعقب الحادثتين، أرسلت "يونيفيل" طلباً فورياً "لوقف الرمي بالنار" عبر قنوات الاتصال الخاصة بها، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع تدهوره.
يأتي هذا التصعيد الخطير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، ويعد استهداف قوات حفظ السلام الأممية انتهاكاً صارخاً للبروتوكولات الدولية وتهديداً مباشراً لسلامة البعثات الأممية المكلفة بالحفاظ على الاستقرار. وتثير هذه الحوادث تساؤلات جدية حول التزام الاحتلال بالهدوء واحترامه للبعثات الدولية العاملة على الحدود الل