دراسة أمريكية صادمة: دواء "فالاسيكلوفير" يفاقم تدهور ألزهايمر المبكر بدلاً من علاجه
أطلقت دراسة أمريكية حديثة تحذيرًا طبيًا مهمًا، كشفت فيه عن ارتباط محتمل بين استخدام دواء "فالاسيكلوفير"، الذي يُوصف عادة لعلاج عدوى فيروس الهربس البسيط، وتفاقم التدهور المعرفي لدى الأفراد المصابين بمرض ألزهايمر في مراحله المبكرة. وجاء هذا التحذير، الذي صدر عن باحثين في معهد نيويورك الحكومي للطب النفسي ومركز جامعة كولومبيا الطبي مؤخرًا، ليثير تساؤلات حول الآثار الجانبية غير المتوقعة للدواء، بدلاً من تحقيق أي تحسن إدراكي متوقع.
شملت الدراسة 120 مريضًا، جرى تشخيصهم إما بألزهايمر محتمل أو بضعف إدراكي طفيف، مع تأكيد وجود مؤشرات حيوية إيجابية للمرض. وقام الباحثون بتقسيم المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين؛ تلقت إحداهما جرعة يومية من "فالاسيكلوفير" بمقدار 4 غرامات، بينما تناولت المجموعة الأخرى دواءً وهميًا. وخضع جميع المشاركين لفحوصات دورية شملت التصوير بالرنين المغناطيسي وقياس مؤشرات "الأميلويد" و"تاو" في بداية الدراسة ونهايتها، بهدف رصد أي تغييرات معرفية أو بيولوجية.
أظهرت النتائج الأولية تدهورًا معرفيًا تدريجيًا في كلا المجموعتين على مدار فترة الدراسة، وهو ما يتفق مع طبيعة مرض ألزهايمر. إلا أن الملفت كان أن معدل التراجع المعرفي كان أكبر وأكثر وضوحًا لدى المرضى الذين تناولوا دواء "فالاسيكلوفير"، حيث سجلوا زيادة أعلى في درجات مقياس التدهور المعرفي مقارنة بالمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي. هذا الاكتشاف يدعو إلى مراجعة دقيقة لاستخدام هذا الدواء لدى هذه الفئة من المرضى، ويفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الكامنة وراء هذا التأثير السلبي غير المتوقع.