دراسة جديدة تسلط الضوء على الدور المحوري للنخب العلوية في تاريخ سوريا المعاصر
صدر مؤخراً عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب "العلويون في التاريخ السوري المعاصر (1918-2024)" لمؤلفه منير شحود، مقدماً رؤية تحليلية متعمقة لدور النخب العلوية في صياغة تاريخ سوريا الحديث. يهدف الكتاب، الذي يقع في 424 صفحة موزعة على تسعة وعشرين فصلاً وخمسة أقسام، إلى تقديم منظور جديد يفكك المسار التاريخي لسوريا منذ عهد الانتداب الفرنسي وحتى سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، وذلك عبر تسليط الضوء على تفاصيل لم يتم التطرق إليها بالواقعية المطلوبة سابقاً.
ويبرز الكتاب أهمية هذا الدور الذي غيبته في كثير من الأحيان الصبغة القومية العربية للسرديات التاريخية، ما أورث العديد من المسائل غير المحلولة التي دفع الشعب السوري ثمنًا باهظًا لها وما زال. ويشير المؤلف إلى أن غالبية الدراسات السابقة قدمت رؤية "مشتهات" للتاريخ السوري، لم تتطابق مع سير الأحداث الفعلية في معظم الحالات، ما استدعى إعادة قراءة معمقة لتلك المرحلة.
ويقدم شحود رؤية مغايرة للأحداث المفصلية التي كان للنخب العلوية فيها حضور بارز ومؤثر، مستعرضاً أمثلة حية كالثورة التي قادها صالح العلي والحركة المرشدية. يمثل هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة التاريخية والسياسية، ويسعى لتقديم فهم أعمق للتفاعلات المعقدة التي شكلت المشهد السوري على مدار قرن من الزمان، داعياً إلى إعادة قراءة التاريخ بعيداً عن الرؤى التقليدية.