دعوات دولية لحظر الأسلحة على إسرائيل وتوثيق للعدوان المستمر وتضييق على العمل الإنساني
في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وتصاعد حرب الإبادة في قطاع غزة، تزايدت الدعوات الدولية لفرض عقوبات على إسرائيل، بينما تواصل سلطات الاحتلال تضييق الخناق على العمل الإنساني، في وقت يستمر فيه توثيق طبيعة العدوان المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة.
فقد دعا مجلس الكنائس العالمي، الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات وحظر أسلحة على إسرائيل، مستنداً إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان. وأعرب المجلس عن صدمته العميقة إزاء دوامة العنف والمعاناة الهائلة، مشيراً إلى "كارثة إنسانية غير مسبوقة" في قطاع غزة، حيث استشهد آلاف المدنيين، ونزح كامل السكان تقريباً وسط الدمار والمجاعة والأمراض، مؤكداً أن هذه الدوامة المأساوية هي نتيجة احتلال طويل الأمد.
في سياق متصل، تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلية على سحب تصاريح من أكثر من عشر منظمات إنسانية دولية، بينها "أطباء بلا حدود"، لمنعها من العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتتذرع إسرائيل بحجج واهية تتعلق بإجراءات التسجيل أو اتهامات بممارسة "نشاط إرهابي"، وترفض هذه المنظمات تقديم قوائم كاملة بأسماء موظفيها، مما يعرقل جهود الإغاثة الحيوية في المناطق المحتلة.
وتتزامن هذه التطورات مع صدور العدد 145 من مجلة الدراسات الفلسطينية تحت عنوان "العدوان المستمر"، والذي يوثق ويحلل التصعيد المتواصل في المنطقة. ويضم العدد دراسات ومقالات تتناول الأبعاد السياسية والثقافية والاجتماعية للعدوان، بما في ذلك صناعة الجهل حول القضية الفلسطينية، وانعكاسات الإبادة الجماعية في غزة على السياسة الأميركية، وتحديات التعليم والثقافة في القطاع بعد الحرب.