[شهادة مؤثرة من طولكرم: مسن فلسطيني يروي فصولاً من النزوح واللجوء إلى الكنيسة]
في مدينة طولكرم، ألقى مسن فلسطيني شهادة مؤثرة، مستعيداً فصولاً من تاريخ نزوحه القسري ولجوئه إلى الكنيسة بحثاً عن الأمان والمأوى خلال فترات عصيبة. تُسلط هذه الرواية الضوء على تجارب إنسانية عميقة، تعكس معاناة الفلسطينيين المستمرة وتأثير التهجير على الأفراد والمجتمعات على حد سواء. تحدث المسن عن الأيام الأولى للنزوح، حيث كانت الحياة تتغير بشكل جذري ومفاجئ، تاركين وراءهم منازلهم وأراضيهم تحت وطأة الخوف والقصف. كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر، حيث انعدم الأمان وتلاشت سبل العيش الكريم، مما دفع العائلات إلى البحث عن أي ملجأ يحميهم من قسوة الظروف وتحديات البقاء. في خضم هذه المعاناة، وجد المسن وعائلته ملاذاً آمناً داخل أسوار إحدى الكنائس، التي فتحت أبوابها لاستقبال النازحين من مختلف الشرائح، مقدمةً لهم الحماية والدعم النفسي والمادي. هذه الكنائس لم تكن مجرد مبانٍ، بل تحولت إلى رموز للصمود والتآخي الإنساني، حيث تلاشت الفروقات الدينية أمام الحاجة الماسة للمساعدة والتعاضد في وجه المحن المشتركة. تعد هذه الشهادات الشفوية جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الفلسطينية الجماعية، فهي توثق ليس فقط الألم والمعاناة، بل أيضاً قوة الروح البشرية وقدرتها على الصمود والتكيف. تظل قصص النزوح واللجوء دروساً حية للأجيال القادمة، تؤكد على ضرورة الحفاظ على الرواية الفلسطينية وحماية حقوق شعبنا التاريخية في أرضه ووطنه.