صرخة حقوقية لإنقاذ الطبيب حسام أبو صفية: 450 يوماً من الاحتجاز التعسفي والخطر يهدد حياته
صرخة حقوقية لإنقاذ الطبيب حسام أبو صفية: 450 يوماً من الاحتجاز التعسفي والخطر يهدد حياته
دقت منظمة العفو الدولية "أمنستي" ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي المتدهور للطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، والذي يكمل يومه الـ450 في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وحذرت المنظمة في نداء عاجل من أن استمرار احتجازه في ظل ظروف قاسية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على حياته، داعية إلى تحرك دولي فوري لإنهاء معاناته.
استهداف ممنهج للكوادر الطبية
اعتقلت قوات الاحتلال الدكتور أبو صفية خلال عملية اقتحام واسعة لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وهو المرفق الطبي الذي ظل صامداً تحت القصف والحصار لتقديم الرعاية لآلاف الجرحى. ومنذ ذلك الحين، نُقل أبو صفية إلى مراكز احتجاز إسرائيلية، حيث تشير التقارير الحقوقية إلى تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد وحرمان من الحقوق الأساسية التي كفلتها المعاهدات الدولية للأطقم الطبية في وقت الحرب.
تحرك دبلوماسي تجاه أستراليا
وفي خطوة تصعيدية، وجهت "أمنستي" نداءً مباشراً إلى الحكومة الأسترالية، مطالبة وزيرة الخارجية "بيني وونغ" باستخدام نفوذ بلادها الدبلوماسي للضغط على السلطات الإسرائيلية. وأكدت المنظمة أن قضية أبو صفية لا تمثل انتهاكاً فردياً فحسب، بل هي جزء من سياسة ممنهجة لتفكيك النظام الصحي في غزة عبر تغييب كوادره الفاعلة وتجريم العمل الإنساني.
أيقونة الصمود المهني
عُرف الدكتور حسام أبو صفية بكونه "صوت المستشفيات المحاصرة"، حيث لم يكتفِ بإدارة العمليات الطبية المعقدة تحت النيران، بل لعب دوراً محورياً في توثيق الانتهاكات التي طالت القطاع الصحي. ورغم الفقد الشخصي الكبير باستشهاد أحد أبنائه في أكتوبر 2024، رفض الطبيب مغادرة موقعه، مصراً على أداء واجبه الطبي حتى لحظة اعتقاله من داخل غرف المستشفى.
مطالب دولية بالإفراج الفوري
تستند المطالب الحقوقية للإفراج عن أبو صفية إلى عدة ركائز قانونية، أبرزها:
الاعتقال دون تهمة: احتجاز الطبيب يندرج تحت بند "الاعتقال الإداري" أو "المقاتل غير الشرعي"، وهو إجراء يفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.
الحماية الدولية: تنص اتفاقية جنيف الرابعة على ضرورة حماية الكوادر الطبية وعدم إعاقتهم عن أداء عملهم.
الوضع الصحي: تزايد التقارير عن فقدان الأسير لوزنه بشكل حاد وظهور علامات الإعياء الشديد عليه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.