طريق استيطاني جديد يلتهم أراضي الظاهرية ويهدد منازل المواطنين جنوب الخليل
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بشق طريق استعماري جديد على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل، في خطوة تصعيدية تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية وتسهيل اقتحامات المستعمرين للمنطقة. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة الإجراءات المتواصلة التي تستهدف مصادرة الأراضي الفلسطينية وتغيير معالمها الجغرافية والديموغرافية.
في سياق هذه العملية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الدير بالظاهرية، وفرضت إغلاقًا محكمًا عليها، مانعةً المواطنين من الوصول إلى أراضيهم ومنازلهم. كما استولت على منزل يعود للمواطن نسيم أبو شرخ، وحولته إلى ثكنة عسكرية، مما يثير مخاوف جدية بشأن تحويل المنطقة إلى نقطة عسكرية دائمة تخدم الأهداف الاستيطانية وتوفر حماية للمستعمرين.
ويمتد الطريق الاستعماري الجديد بطول يزيد على ستة كيلومترات، رابطًا منطقة زنوتا شرق البلدة بمنطقتي السروات والدير "معلا" جنوب شرقها، وهي مناطق تشهد اقتحامات متواصلة من قبل مجموعات المستعمرين الذين يقيمون فيها صلوات تلمودية استفزازية. ويقع الطريق على بعد أمتار قليلة من منازل المواطنين، ما يهدد بابتلاع المزيد من الأراضي وتضييق الخناق على السكان.
وتؤكد هذه الخطوة الميدانية أن الاحتلال يسعى إلى توفير بنية تحتية تمكن المستعمرين من التوغل بسهولة أكبر في عمق الأراضي الفلسطينية، بما يخدم مخططات التوسع الاستيطاني الرامية إلى الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي المواطنين في الظاهرية ومحيطها، وقطع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.