غزة تتحدى الدمار بتخريج 168 طبيبًا حائزًا على "البورد الفلسطيني" من الشفاء
في مشهد يجسد الصمود والتحدي، خرّجت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الخميس، 168 طبيبًا وطبيبة حازوا على شهادة "البورد الفلسطيني". أُقيم حفل التخريج المهيب في مجمع الشفاء الطبي المدمر، ليُشكل رسالة واضحة على إصرار القطاع الصحي على مواصلة رسالته الإنسانية رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي استهدف البنية التحتية الصحية بشكل ممنهج.
حمل الأطباء الخريجون شعار "فوج الإنسانية"، وأدوا اليمين القانونية أمام الحضور، مؤكدين التزامهم الراسخ بأخلاقيات المهنة النبيلة واستعدادهم التام لخدمة أبناء شعبهم في أحلك الظروف. هذا التخريج يمثل دفعة حيوية للكوادر الطبية التي تعمل في ظروف بالغة التعقيد، حيث يواجه القطاع الصحي نقصًا حادًا في المستلزمات والأدوية، وتدميرًا واسع النطاق للمستشفيات والمراكز الطبية.
وفي تعليق على هذا الإنجاز الاستثنائي، أكد وكيل وزارة الصحة أن هذه الكوكبة من الأطباء تخرجت "من رحم المعاناة، ومن تحت القصف، وبين الأنقاض وشلال الدماء"، مشددًا على أنهم كانوا يداوون الجراح بيد ويقلبون صفحات العلم باليد الأخرى، في إشارة إلى مثابرتهم على التدريب التخصصي رغم ويلات الحرب. هذا الصمود يعكس الإرادة الصلبة للكادر الطبي الفلسطيني وقدرته على العطاء اللامحدود.
ويأتي هذا التخريج ليؤكد للعالم أجمع أن غزة، رغم كل محاولات تدميرها، لا تزال قادرة على إنتاج الحياة والعلم، وأن رسالة الإنسانية لن تتوقف، بل ستستمر في النمو والازدهار حتى في أحلك الظروف وأكثرها قسوة.