غزة تستغيث: مطالبات بالإعمار وأطراف صناعية وسط مأساة إنسانية متفاقمة
تتواصل في قطاع غزة المأساة الإنسانية التي خلفتها الاعتداءات المتكررة، حيث يرتفع صوت المعاناة الفردية والجماعية في كل زاوية. ففي جباليا، يتطلع مصابون إلى الحصول على أطراف صناعية لاستعادة قدرتهم على رعاية أسرهم، بينما تشهد مدينة غزة وقفات احتجاجية تطالب بتوفير الكرافانات والإسراع في عمليات الإعمار، في ظل ظروف معيشية قاسية تفاقمت بفعل الدمار الواسع ونقص الموارد.
تجسد قصة أحد المصابين في جباليا جانباً مؤلماً من هذه المعاناة، حيث أعرب عن أمنيته الملحة في الحصول على أطراف صناعية تمكنه من الاعتناء بابنته الصغيرة وأداء دوره كمعيل لأسرة فقدت الكثير. هذه الأمنية ليست مجرد حاجة طبية، بل هي صرخة من أجل استعادة الكرامة والقدرة على الحياة الطبيعية في مجتمع يعاني من شح الموارد الطبية والإنسانية، ويثقل كاهله أعباء الإصابات الدائمة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة غزة وقفة شعبية حاشدة، عبر خلالها الأهالي عن غضبهم ومطالباتهم الملحة بتوفير الكرافانات كحلول سكنية مؤقتة للعائلات التي دمرت منازلها بالكامل. كما طالب المشاركون بضرورة تسريع وتيرة الإعمار الشامل للمناطق المدمرة، مؤكدين أن بطء الاستجابة يزيد من عمق الأزمة الإنسانية ويضاعف من معاناة عشرات الآلاف من المشردين الذين يفتقرون لأدنى مقومات الحياة الكريمة.
تعكس هذه المطالبات والقصص الفردية واقعاً مريراً يعيشه سكان القطاع، حيث تتداخل الاحتياجات الصحية مع متطلبات السكن الأساسية في ظل حصار خانق وواقع مدمر. إنها دعوة للمجتمع الدولي والجهات المعنية للتحرك الفوري وتقديم الدعم اللازم لإغاثة المتضررين، وتمكينهم من تجاوز آثار الدمار والبدء في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لأطفالهم.