غزة تستقبل "فوج الإنسانية" الجديد: شباب يتخرّج لخدمة المجتمع وسط الدمار
في خطوة تبعث على الأمل وتؤكد على صمود الحياة في وجه الدمار، احتفل قطاع غزة المحاصر مؤخراً بتخريج "فوج الإنسانية"، وهو مجموعة من الشباب الفلسطيني الطموح الذين أتموا تدريبهم واستعدادهم لتقديم الدعم الإنساني والمجتمعي. يأتي هذا التخرج ليؤكد على الإرادة الصلبة لأبناء القطاع في تعزيز صمود مجتمعهم وتقديم يد العون في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب المتواصلة.
ويهدف هذا الفوج، الذي يضم كوكبة من المتطوعين، إلى سد بعض الثغرات الهائلة في الخدمات الأساسية والرعاية النفسية والاجتماعية التي تسببت بها الحرب. ففي ظل نقص الموارد والدمار الواسع للبنية التحتية، يتسلح هؤلاء الشباب بالمعرفة والتدريب ليكونوا خط الدفاع الأول في مجتمعاتهم، مقدمين الإغاثة العاجلة والدعم المعنوي للمتضررين، خاصة الأطفال والنساء الذين يعانون من تداعيات العدوان المتكرر.
ويعكس تخرج "فوج الإنسانية" رسالة قوية للعالم بأن الحياة والإرادة لا تتوقفان حتى في أحلك الظروف. فمن بين ركام المباني وتحت وطأة الحصار، يبرز جيل جديد مصمم على البناء والعطاء، متسلحاً بالعلم والإنسانية لمواجهة التحديات الهائلة. إنه تأكيد على أن روح المقاومة الفلسطينية لا تقتصر على الميادين العسكرية، بل تتجلى أيضاً في صمود الإنسان وقدرته على العطاء والبناء وتقديم العون لأبناء شعبه.