فجوة بنيوية عميقة: العرب يواجهون إقصاءً من الهايتك رغم ارتفاع نسبة الخريجين
كشف تحليل اقتصادي حديث صادر عن شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل، اليوم الثلاثاء، عن استمرار تمثيل منخفض جدًا للمواطنين العرب واليهود الحريديين في قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك) بإسرائيل. ويشير التقرير إلى فجوات بنيوية عميقة تحول دون دمج هذه الشرائح السكانية في القطاع الذي يُعدّ محرّكًا مركزيًا للنمو ويتمتع بأجور مرتفعة، رغم التطورات الإيجابية في التحصيل الأكاديمي.
واستعرض التحليل أنماط دمج السكان العرب والحريديين في قطاع الهايتك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2023، متتبعًا مسارهم من التعليم الثانوي وصولًا إلى سوق العمل. وأظهرت المعطيات ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة العرب بين خرّيجي تخصّصات الهايتك في العقد الماضي، حيث ارتفعت نسبتهم من 4.6% إلى 9.0%، مع تقلّص لافت في الفجوة الأكاديمية بينهم وبين اليهود غير الحريديين في مرحلة التحصيل العلمي.
لكن هذا التطور الإيجابي في المسار الأكاديمي لم ينعكس على سوق العمل، إذ بقيت نسبة العرب بين العاملين في الهايتك منخفضة جدًا، بما يشير إلى تحديات هيكلية ومعوقات تمنع دمجهم الفعلي في هذا القطاع الحيوي. ويؤكد التقرير أن هذه الفجوة الواسعة بين التحصيل العلمي وفرص العمل تتطلب معالجة جذرية لضمان تمثيل عادل ومستقبل اقتصادي أكثر شمولية.