فلسطين تستذكر انطلاقة ثورتها وتواجه تصعيد الاحتلال ضد الصحافة والإغاثة
في ظل تصعيد ممنهج من قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد حرية الصحافة والعمل الإنساني، أكدت القيادة الفلسطينية وحركة فتح، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، على حتمية إنجاز الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. يأتي هذا التأكيد في وقت تكثف فيه سلطات الاحتلال من ممارساتها القمعية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، في محاولة واضحة لإسكات الصوت الفلسطيني وتفاقم المعاناة الإنسانية.
فقد كشفت نقابة الصحافيين الفلسطينيين عن اعتقال 42 صحافيًا، بينهم 8 صحافيات، خلال العام 2025، في الضفة الغربية والقدس ومناطق 48. وتعتبر النقابة هذه الاعتقالات جزءًا من سياسة استهداف ممنهج تشمل الاعتقال الإداري والضرب ومصادرة المعدات، وتهدف إلى كسر البنية الإعلامية الوطنية وإسكات التغطية الصحفية، خاصة للصحافيين الأكثر تأثيرًا والعاملين في الميدان.
وفي سياق متصل، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة قرار سلطات الاحتلال بمنع 37 منظمة غير حكومية دولية تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية والصحية من ممارسة نشاطها في قطاع غزة. وحذرت المنظمة من خطورة هذا الإجراء التعسفي الذي يفاقم بشكل كارثي الأوضاع الإنسانية في القطاع، مؤكدة أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ويحرم آلاف المحتاجين من المساعدات الحيوية.
وفي المقابل، شدد الرئيس محمود عباس وحركة فتح على أن الثورة الفلسطينية أعادت صياغة الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن تضحيات الشعب لن تذهب سدى وأن المسار الكفاحي والنضالي سيستمر لمواجهة مخططات الضم والتهجير. وجددت القيادة العزم على تحقيق الاستقلال الوطني وتجسيد الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، مؤكدة أن صمود الشعب على أرضه يجسد حقيقة حتمية لإنجاز المشروع الوطني.